الزمخشري

87

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

عن أبي يوسف : مات لي ابن فأمرت من يتولى دفنه ولم أدع مجلس أبي حنيفة خفت أن يفوتني يوم منه . رأى أيوب السختياني صاحباً يبادر حاجة فقال : قم فإني لو علمت أن أم نافع تحتاج إلى دستجة بقل ما قعدت معكم . أراد أن من حق حاضر مجلس العلم أن يكون فارغ البال قد قضى حوائجه . مالك بن دينار : بلغنا أنه يكون في آخر الزمان رياح وظلم فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا . وليس ذلك إلا العالم الذي يأكل الدنيا بعلمه . وأنشد : عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى * وللمشتري دنياه بالدين أعجب محمد بن بشير : خلوت في البيت أرضى بالذي رضيت * به المقادير لا شكوى ولا شغب فرداً يحدثني الموتى وتنطق لي * عن علم ما غاب عني عنهم الكتب هم مؤنسون وألاف غنيت بهم * فليس لي في أنيس غيرهم أرب لله من جلساء إلا جليسهم * ولا عشيرهم للشر مرتقب لا بادارات الأذى يخشى رفيقهم * ولا يلاقيه منهم منطق ذرب أبقوا لنا حكماً تبقى منافعها * أخرى الليالي على الأيام وانشعبوا فأيما أدب منهم مددت يدي * إليه فهو قريب من يدي كثب إن شئت من محكم الآثار ترفعه * إلى النبي ثقات خيرة نجب